الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

276

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الا بعد اسلامه . هذا كله على القول بتعلق الخمس بالعين ، اما لو قلنا بتعلقه بعوائدها فهو أيضا كذلك اعني إذا اسلم لم يجب عليه الا زكاة واحدة ولو كان العين موجودة بل الامر أوضح هنا لعدم الحاجة إلى قاعدة الجب بعد تبدل العنوان فان الزكاة المضاعفة واجبة على الذمي وهو الان مسلم ( والحمد لله على كل حال ) . السادسة : إذا تملك الذمي الأرض من ذمي آخر ( أو من كافر غير ذمي ) لعقد مشروط بالقبض - كالأمثلة السابقة على اشكالاتها - فاسلم الكافر الثاني قبل القبض والاقباض ، وحينئذ يصدق انتقال الأرض إلى الأول عند اسلام البائع فهل يجب على الذمي الخمس ؟ قال في العروة : « فيه وجهان : أقواهما الثبوت » وأشكل عليه جماعة من المحشين . وقال في مصباح الفقيه : « انه لا يخلو عن نظر لخروجه عن منصرف النص » . « 1 » لكن قال صاحب الجواهر بان : « الأقوى فيه الخمس » . « 2 » أقول : ما ذكره في مصباح الفقيه من احتمال الانصراف أو قوته كما يظهر من الجواهر حسن جيد ، فيشكل جعل الخمس عليه حينئذ والأصل عدمه . السابعة : إذا شرط البائع المسلم على الذمي أن يبيعها بعد الشراء لمسلم ، فهل يسقط الخمس منه أو لا ؟ الظاهر عدم سقوطه لان الملك قد حصل له بل وقد استقر ، غاية الأمر ان هذا الشرط قد جعله في معرض الزوال ( لا انه ملك متزلزل ) .

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 134 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 67 .